ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٣ - الحديث ٤
[الحديث ٤]
٤الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: كَانَتْ
قال في الشرائع: لو نذر أن يهدي إلى بيت الله سبحانه غير النعم، قيل: يبطل النذر. و قيل: يباع ذلك و يصرف في مصالح البيت. أما لو نذر أن
يهدي عبده أو دابته أو جاريته، بيع تلك و صرف ثمنه في مصالح البيت، أو المشهد الذي
نذر له و في معونة الحاج أو الزائرين [١]. و قال في المسالك: القول بالبطلان لابن أبي عقيل و ابن الجنيد و ابن
البراج، و أما القول ببيعه و صرف ثمنه في مصالح البيت، فنقله المصنف عن بعضهم، و
لم يعلم قائله. نعم صرف ما يهدي إلى المشهد و ينذر له إلى مصالحه و معونة الزائرين
حسن، و عليه عمل الأصحاب. و ذهب الشيخ في المبسوط إلى صرف الهدي إلى بيت الله إلى مساكين
الحرم، و رجحه العلامة في المختلف و التحرير و ولده الشهيد، و هو الأصح، و المصنف
رحمه الله و جماعة خصوا مورد الخلاف بما إذا نذر أن يهدي غير النعم و غير عبده و
جاريته و دابته، بأن نذر أن يهدي ثوبا أو دراهم أو طعاما أو نحو ذلك، و إلا فالأول
لا يبطل إجماعا، و الثاني- و هو الثلاثة المذكورة- تباع قطعا و تصرف في مصالح
البيت و معونة الحاج أو الزائرين، و في الفرق بينها و بين غيرها نظر. و يؤيد صرفها إلى مصالح البيت رواية علي بن جعفر، لكن في قوله"
أو شبهه" ما يفيد زيادة على الثلاثة، و في إخراجه الدابة من الحكم مخالفة
للجميع، و في طريقها محمد بن عبد الله بن مهران، و هو ضعيف جدا [٢]. الحديث الرابع:
[١]شرائع الإسلام ٣/ ١٩١.
[٢]المسالك ٢/ ٢١٣- ٢١٤.